الجاحظ

7

العثمانية

جرب الأمور ، ولا فاتح الرجال ، ولا نازع الخصوم ، ما يعرف جميع ما يجب على البالغ معرفته والاقرار به . قلنا : إنما نتكلم على ظاهر الاحكام وما شاهدنا عليه طباع الأطفال . وجدنا حكم ابن سبع سنين ، وثمان سنين وتسع سنين ، حيث قرأناه ( 1 ) . وبلغنا خبره - ما لم يعلم مغيب أمره ، وخاصة طباعه - حكم الأطفال ، وليس لنا أن نزيل ( 2 ) ظاهر حكمه والذي نعرف من شكله ( 3 ) بلعل وعسى ، لأنا كنا لا ندري لعله قد كان ذا فضيلة في الفطنة ، فلعله أن يكون ذا نقص فيها . أجاب منهم بهذا الجواب من يجوز أن يكون على في المغيب قد أسلم إسلام البالغ المختار ، غير أن الحكم فيه عنده على مجرى أمثاله وأشكاله الذين إذا أسلموا وهم في مثل سنه كان إسلامهم على تربية الحاضن ، وتلقين القيم ، ورياضة السائس . فصل ( 4 ) : فأما علماء ( العثمانية ) ومتكلموهم ، وأهل القدم والرياسة منهم ، فإنهم قالوا : إن عليا لو كان وهو ابن ست سنين وسبع سنين ، وثمان سنين وتسع سنين ، يعرف فصل ما بين الأنبياء والكهنة ، وفرق ما بين الرسل والسحرة وفرق ما بين خبر المنجم ( 5 ) والنبي ، وحتى يعرف الحجة من الحيلة ( 6 ) ، وقهر

--> ( 1 ) ب : " رأيناه " . ( 2 ) في الأصل : " أن نتكلم نزيل " . وكلمة " نتكلم " مقحمة ، كما يفهم من ب ، ح . ( 3 ) ح : " والذي نعرف من حال أبناء جنسه " . ( 4 ) كلمة " فصل " ليست في ب ، كما سبق التنبيه . ( 5 ) في الأصل : " المنجمين " ووجهه من ب ، ح . ( 6 ) في الأصل : " من أجله " صوابه في ب .